الداخلة بريس _ معركة تكسير العظام بين حاشية بوتفليقة


أضيف في 15 أكتوبر 2018 الساعة 10:34


معركة تكسير العظام بين حاشية بوتفليقة


الداخلة بريس:

دخل جهاز المخابرات الجزائري المعروف باسم دائرة الاستعلام والأمن، بقيادة الجنرال عثمان طرطاق، في حرب خلف الكواليس مع جهاز المخابرات العسكرية الذي يشرف عليه رئيس أركان الجيش الشعبي الوطني، أحمد قايد صالح، وفق ما نشرته صحيفة "موند أفريك" الفرنسية في إحدى تقاريرها .

وقالت الصحيفة، إن الجزائر تعيش مؤخرا على وقع أزمة على الصعيد المؤسساتي، حيث يطالب رئيس حزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، باستقالة رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري، السعيد بوحجة، وطرده من الحزب. ويبدو أن سبب هذا الخلاف يعود إلى تهديدات بحل البرلمان، وتعديل الدستور، وإنشاء منصب نائب للرئيس، وتأجيل الانتخابات الرئاسية المقبلة، التي من المقرر انعقادها خلال سنة 2019.

وأشارت الصحيفة إلى أن سبب هذا التوتر، الذي يهز الطبقة السياسية، يعود إلى الحرب الدائرة خلف الكواليس بين أجهزة المخابرات الجزائرية، حيث من الممكن أن يسقط الجنرال عثمان طرطاق، المعروف باسم "بشير"، الذي يشغل حاليا منصب "منسق" بين أجهزة المخابرات الجزائرية.

وقد عُرف طرطاق، أيضا، خلال الحقبة السوداء بعدائه للإسلاميين، أما الآن فهو معروف بعدائه للجنرال قايد صالح.

تجدر الإشارة إلى أن قايد صالح قاد حملة تطهير كبرى خلال الصيف الماضي شملت صفوف الشرطة والجيش، حيث أضحى هذا الرجل بمثابة مركز ثقل السياسة الجزائرية. وقد استعان قايد صالح في ذلك برجال من جهاز المخابرات العسكرية الذين يتمتعون بنفوذ هام مع توليهم النظر في الملفات القضائية الخطيرة في خصوص قضية الكوكايين التي مست جزءا كبيرا من الطبقة السياسية والأمنية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في خضم هذه الحرب، لم تتوقف حاشية الرئيس بوتفليقة خلال الأسابيع الأخيرة عن مهاجمة رئيس المجلس الشعبي الوطني، السعيد بوحجة، رغم أنه يحظى بالاحترام نظرا لانتمائه "للمجاهدين".

ومع الغياب المفاجئ للرئيس بوتفليقة الطاعن في السن عن الأضواء، وتعكر صحة رئيس مجلس الأمة، الذي يعوض بحسب الدستور الجزائري رئيس الجمهورية مؤقتا، قد تتم تسمية رئيس المجلس الشعبي الوطني على رأس الدولة إلى حين الاستعداد للانتخابات الرئاسية. لكن هذا السيناريو لا يروق لا للحاشية المحيطة ببوتفليقة، ولا للوزير الأول، أحمد أويحيى، أي للذين لا يخفون طموحاتهم الرئاسية.

وذكرت الصحيفة أنه من جانبه، أخذ السعيد بوحجة في التحرك من أجل تحقيق هذا الانتقال السلمي، حيث تحدث البعض عن لقاء جمعه مؤخرا بالوزير الأول السابق في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد، الكولونيل مولود حمروش، أملا في أن يقدم نفسه كخليفة لبوتفليقة ينال رضا الجيش. لكن المعني بالأمر كذب ذلك في الصحافة الجزائرية. ويبقى الأخطر من ذلك بالنسبة لحاشية بوتفليقة، إقالة السعيد بوحجة للأمين العام للمجلس، الذي مر عبر الجنرال طرطاق إلى مجلس النواب.

وأضافت الصحيفة أن المعركة أخذت تحتد على الجبهة الإعلامية، حيث يوجه كلا الطرفين الضربات لبعضهما البعض، على غرار ما قام به مدير قناة "النهار" وموقع "ألج24"، أنيس رحماني، الذي لا علاقة له بأطراف الصراع لكنه يحظى بدعم سعيد بوتفليقة، شقيق رئيس الدولة. وقد قام رحماني بحركة متهورة حين سمح بنشر وثيقة على موقع "ألج24" تستنكر عجز رئيس جهاز المخابرات، الجنرال طرطاق، عن إيجاد تسوية لحل الأزمة السياسية، كما فعل سلفه والزعيم الفعلي للجزائر إلى حدود عام 2015، الجنرال توفيق. كما أشادت الوثيقة ذاتها بقوة شخصية رئيس المجلس الشعبي الوطني، السعيد بوحجة.

وأكدت الصحيفة أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، حيث مع تعرض صاحب الوثيقة، الصحفي إسماعيل جربال، إلى تهديدات باستجوابه لدى مخابرات طرطاق، لم يتردد مدير قناة "النهار" في مهاجمة "منسق" أجهزة المخابرات بقوة خلال مكالمة هاتفية جمعته بأحد المتعاونين مع طرطاق.

وأضافت الصحيفة أن موازين القوى لا يبدو أنها تميل اليوم لصالح أصدقاء الجنرال طرطاق، الذي بات قاب قوسين أو أدنى من الإقالة عوضا عن تعزيز مكانته.

 ويبقى الاتفاق على تسمية خليفة للرئيس رهينة التوافق بين مؤيدي عبد العزيز بوتفليقة وبين المقربين من رئيس أركان الجيش الشعبي، قايد صالح، وهو ما قد يتطلب بضعة أسابيع أو أشهر طالما أن النظام الجزائري تعود على أن تدوم السلطة له.






للتواصل معنا

0632268239

بريد الجريدة الإلكتروني

  dakhlapress@yahoo.fr

 

المرجو التحلي بقيم الحوار  وتجنب القذف والسب والشتم

كل التعليقات تعبر عن راي أصحابها

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



بالجزائر : “بركات” مصممة على النزول إلى الشارع موازاة مع أول تجمّع لمساندي الرئيس

عمر هلال على تصريحات الوفد الجزائري أصاب الجزائريين في مقتل

استمرار الاحتجاجات أمام مقر المفوضية العليا للاجئين ضد بطش درك "البوليساريو" والجيش الجزائري بسكان

المجتمع المدني المغربي يرد على حادث إطلاق النار

مصدرعائلي لموقع "الداخلة بريس "حريق أدوكج استعملت فيه200 ليتر من البنزين

منع طفلة من مغادرة المخيمات من أجل العلاج

وزارة الخارجية الأمريكية تتهم الجزائر بالتحريف

مرشحوا الرئاسة بالجزائر يخرقون قانون الإنتخابات

عبد العزيز بوتفليقة يروج لحملته الانتخابية عبر السكايب

قتلى وجرحى بالجزائر